الشيخ عزيز الله عطاردي

121

مسند الإمام الباقر ( ع )

يقول : كان أبو خالد الكابلي يخدم محمّد بن الحنفيّة دهرا ولا يشكّ أنه الامام حتى أتاه يوما فقال له : جعلت فداك انّ لي حرمة ومودّة فأسألك بحرمة رسول اللّه وأمير المؤمنين إلّا أخبرتني أنت الإمام الّذي فرض اللّه طاعته على خلقه ؟ قال : يا أبا خالد لقد حلّفتنى بالعظيم الامام على ابن أخي علىّ وعليك وعلى كلّ مسلم . فلمّا سمع أبو خالد قول محمّد بن الحنفيّة جاء إلى علي بن الحسين . فاستأذن ودخل فقال له : مرحبا يا كنكر ، ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا ؟ فخرّ أبو خالد ساجدا شكرا لما سمع من زين العابدين عليه السّلام ، وقال : الحمد اللّه الّذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي قال : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟ قال : لأنّك دعوتني باسمي الّذي لا يعرفه سوى أمّى وكنت في عمياء من أمرى ، ولقد خدمت محمّد بن الحنفيّة عمرا لا أشكّ أنّه إمام حتّى أقسمت عليه فأرشدني إليك فقال : هو الامام علىّ وعليك وعلى كلّ مسلم ، ثمّ انصرف وقد قال بامامة زين العابدين عليه السّلام [ 1 ] . 15 - باب ما روى عنه عليه السّلام في زرارة عنه 1 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عن عبد الملك بن أعين ، قال : حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا قدموا المدينة ، دخلوا على أبى جعفر عليه السّلام ، فقالوا : إنّ زرارة أمرنا أن نهلّ بالحجّ ، إذا أحرمنا فقال لهم : تمتعوا فلمّا خرجوا من عنده ، دخلت عليه فقلت : جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتينّ الكوفة ولنصبحنّ به كذّابا فقال : ردّهم فدخلوا عليه فقال : صدق

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 348 .